ابن شداد

208

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

ذكر تملك الملك الصالح سنجار وترتيبه ولده فيها لما خرج منها الملك المظفّر علاء الدّين ، في التاريخ المقدّم ذكره ، ساق أخوه الملك الصّالح ركن الدّين إسماعيل إلى سنجار فتسلّمها وتل يعفر وولّى فيها ولده الملك العادل نور الدّين . ولم تزل سنجار في يد الملك الصّالح إلى أن استشعر « 1 » من التّتار وخرج من الموصل فوصل إلى قرقيسيا . وكتب إلى أخيه الملك المجاهد سيف الدين إسحاق ، وكان بالجزيرة يومئذ ، يعرّفه بحركته ، ويشير عليه بقصد الملك الظاهر « 2 » بالدّيار المصريّة . ثم سافر إلى أن وصل / القاهرة في ثاني عشر رجب فخرج الملك الظّاهر إلى لقائه ، وأكرمه ، واحترمه ، فأقام عنده بالديار المصريّة إلى تاسع عشر شهر رمضان المعظّم . فخرج الملك الظاهر - صاحب الديار

--> ( 1 ) الأصل : استعشر . ( 2 ) المقصود : الملك الظاهر ركن الدين بيبرس .